بعد غياب اكثر من سنه من انشاء هذه المدونه اعود اليكم بكتابه عن الفن الساخر
سأقوم بادراج الكثير حول فن الكتابة الساخرة مما كتبته أقلام كتاب ونقاد وصحفيين ....
\\\\
سأبدأ بالمقال التالي:
الكتابة الساخرة
مثلما لم يعد هناك برناردشو في الادب، فان الكتابة الصحفية الجادة، زحفت على الكتابات الساخرة، لتأخذ حصتها من المساحات الواسعة التي كانت تحتلها في الصحف اليومية والاسبوعية، ولتصبح الاولوية للكتابات التي تتعامل مع المعلومة والرأي، والتي لا ترتبط بموضوعات محددة، اذ قد يتناول الكاتب مسألة في زيمبابوي وقد يكتب عن جاره الذي يزعجه بشخيره اليومي، وتتسع دائرة موضوعاته، لتبدأ بالعولمة ولا تنتهي طبعاً بالأزمات السياسية اليومية، التي يزخر بها العالم، ويقف في المقدمة من ذلك والحمد لله وطننا العربي.
واصبحت الكتابات الساخرة قليلة، بالرغم من كثرة الجمهور الذي يتابع تلك الكتابات، والتشجيع الذي يلقاه الكاتب الساخر من قبل القراء.
اما الذي يثير الانتباه، فهو غلبة الكتابات الجادة، والتي يقول عنها كتاب الاتجاه الثاني: انها ثقيلة الدم، ولا تلبي احتياجات القارئ العربي.
ويقول الكتاب الجادون: ان المواطن العربي قد ضحك كثيراً، واستغرق بضحكه لفترات طويلة، وهو يقرأ التعليقات الساخرة، دون ان يصل الى نتيجة، ويرى البعض ان الكتابات الساخرة، هي ليست بأكثر من متنفس، يتصور القارئ انها قد اعطته الحل للمعضلة التي يعيشها أيا كان نوعها، لكن في الحقيقة لم تقدم سوى القهقهة، او الابتسامة الشاحبة المقطوعة.
وحتى في الكتابات الادبية، سواءً في الرواية او القصة، فقد دخلت اساليب جديدة في الكتابة، تعتمد الوصف الدقيق والاستطرادات، وبما يجعل النص الادبي بعيداً عن الفكاهة والسخرية التي سادت في مراحل سابقة.
ومع التوسع في الصحافة اليومية والاسبوعية، ودخول النشر الالكتروني من خلال الانترنيت، فان الذي يقف في الواجهة اليوم، هي الكتابات الجادة، التي تقدم المعلومة الجديدة والرأي، حتى وان كانت ثقيلة الدم.
دمتم بخير
تعديل
تعديل
تعديل